رسالة إلى مظلوم وظالم….. د. صلاح الدين سلطان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنصار الحق والعدل فى كل مكان ..

أشهد الله الذي يعلم السر وأخفى أن هؤلاء المعتقلين على ذمة القضية 2 لسنة 2007 خيرت وإخوانه بما يلي

1- هم من أرق الناس أفئدة فى علاقتهم بربهم، وأحسبهم من مستجابي الدعاء ،ولا أزكى على الله أحدا.

2- هم من أوعى الناس فهما للإسلام كما أنزله الله تعالى

.3- هم من أرفع الناس خلقا وتواضعا وبذلا وعطاء وبرا بالناس جميعا

.4- هم من أرقى الناس علما ودراية وثقافة موسوعية منهجية مجددة غير مقلدة ومنتجة غير مستهلكة مصلحة غير مفسدة ، رائدة غير تابعة

.5- هم من أحب الناس إلى آبائهم وأمهاتهم و أهلهم و أبنائهم وبناتهم وإخوانهم وأخواتهم وجيرانهم وأصحابهم وكل من تعامل معهم لا يملك إلا أن يحبهم أو يقدِّرهم

.6- هم من أعظم الناس ولاءً وحبا لبلدهم ،وأوسعهم صدراً فى الحوار الحر للوقوف علي مصلحة بلدهم أمتهم وعالمهم، وأصحاب مشروع إصلاحى سلمي .

لذا فإننى أطالب كل حرٍّ غيورٍ على الإنسان كرامةً،والعلماء والأساتذة تقديراً لعلمهم، والناجحين فى الحياة إعظاماً لهم أن يتاح لهؤلاء العظماء البررة محكمة عادية (وقد برأتهم ) لا استثنائية ، مدنية لا عسكرية يتاح فيها الحد الأدنى الواجب لكل إنسان (برئ حتى تثبت إدانته ) بالطريق العادي.

البديل مؤلم للكل : مزيد من السخط ، قوة فى الإصرار على الحق ، دعاء الأمهات والزوجات والأولاد والأحفاد والأحباب الذين يصومون فى الصيف قبل الشتاء ، ويتهجدون فى دجي الظلماء يتضرعون إلى رب الأرض والسماء أن يرفع البلاء وينتقم من أهل الشقاء من الزعماء واللواءات وأعوانهم من الدهماء ومن سكت على هذا الظلم للشرفاء.

أما هؤلاء فلا أشك أنهم ينعمون بأحظى من كل من ظلمهم من نعمة القرب من الله (من وجد الله فأى شيء فقد، ومن فقد الله فأي شيء وجد) ومن نعمة حب الناس لهم لله ودعاؤهم لهم مع سخط الناس على الظلمة حتى أولادهم ، من نعمة الرضا والطمأنينة أن ما أصابهم لم يكن ليخطئهم ، وما أخطأهم لم يكن ليصيبهم، مع حالة الفزع والجزع والقلق والهلع لدى كارهيهم،من نعمة الحفظ والصون والرعاية والعناية الربانية لهم ولأهلهم وأولادهم بل ودعوتهم ( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ) ، مع وعيد الله لكل من شارك فى الظلم ولو بكلمة ( وقد خاب من حمل ظلما )، من النوم فى سعادة ورضا ورؤى طيبة ، فى الوقت الذي لاينام غارميهم إلا بالمسكنات على أسرة ذهبية لاتمنع الكوابيس .

أيها السادة فى سدة الحكم رئيسا ووزراء ومدراء ورتب وقضاة وجنود : أعدوا جوابا يوم ينادى عليكم جماعة بنداء الجبار القهار: ( ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم فى العذاب مشتركون ). وإلى الصامتين عن نصرة الأبرار المظلومين من العامة والعلماء، الخفراء والوزراء قولوا كلمة حق دفاعا عن كرامة الإنسان ، العلم ، النبوغ ، التفوق ،العدل ترفعوا بها عند الله فى الجنان ، وإلا فالساكت عن الحق شيطان أخرس.

أخيرا عندي يقين أشد رسوخا من الجبال أن يوم المؤمن خير من أمسه ويوم الظالم أسوأ من أمسه ولكل عسر يسران ،وقد ذكر العسر فى كتاب ربنا 12 مرة واليسر 42 مرة (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب ) ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ، ونحشره يوم القيامة أعمى ).فياربي ورب كل شيء عجل وعدك للمتقين ، ووعيدك للظالمين.

د. صلاح الدين سلطان

المصريون

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: